عبد الجواد الكليدار آل طعمة

257

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

وولد عبيد اللّه بن العباس بن علي عليه السّلام عبد اللّه والحسن ابني عبيد اللّه أمهما ابنة عبد اللّه بن معبد بن العباس بن عبد المطلب ، العدد والثروة في ولد الحسن بن عبيد اللّه . « 1 » توفي الحسن بن عبيد اللّه وهو ابن سبع وستين سنة . وأعقب الحسن بن عبيد اللّه من عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس الذي ولاه المأمون مكة والمدينة واليمن وكان كبير القدر . العباس بن

--> ( 1 ) . وجاء في « صحاح الأخبار ص 10 » للرفاعي : وأما العباس بن علي أمير المؤمنين عليه السّلام شهيد الطف فأعقب من ابنه عبيد اللّه وحده وينتهى عقبه إلى ابنه الحسن فإنه أعقب من خمسة رجال : عبيد اللّه أمير مكة والمدينة وقاضيهما ، والعباس الخطيب ، وحمزة الأكبر ، وإبراهيم الفقيه ، والفضل ولهم ذرية في الينبع ومصر ، ومنهم عبد اللّه بن العباس بن القاسم بن حمزة بن الحسن كان شاعرا مقدما وجيها خطيبا وله حظوة عند المأمون العباسي ولما مات عبد اللّه هذا مشى المأمون في جنازته وقال : استوى الناس بعدك يا بن عباس . وروى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب « مقاتل الطالبيين ص 84 » : والعباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام يكنى أبا الفضل ، وأمه أم البنين أيضا وهو أكبر ولدها وهو أخر من قتل من اخوته لأمه وأبيه لأنه كان له عقب ولم يكن لهم ، فقد مهم بين يديه فقتلوا جميعا فحاز مواريثهم ، ثم تقدم فقتل فورثهم وإياه عبيد اللّه ونازعه في ذلك عمه عمر بن علي فصولح على شيء رضي به . قال جرمي بن العلاء عن الزبير عن عمه : ولد العباس بن علي يسمونه السقا ويكنونه أبا قربة . وفي العباس بن علي عليه السّلام يقول الشاعر : أحق الناس أن يبكى عليه * إذا بكي الحسين بكربلاء أخوه وابن والده عليّ * أبو الفضل المضرج بالدماء ومن واساه لا يثنيه شيء * وجاد له على عطش بماء وفيه يقول الكميت بن زيد : وأبو الفضل ان ذكرهم الحلو * شفاء النفوس من أسقام قتل الأدعياء إذ قتلوه * أكرم الشاربين صوب الغمام وكان العباس رجلا وسيما جميلا ، يركب الفرس المطهم ورجلاه تخطان في الأرض وكان يقال له : قمر بني هاشم . وكان لواء الحسين بن علي عليه السلام معه يوم قتل . عبأ الحسين بن علي عليه السلام أصحابه فأعطى رايته أخاه العباس بن علي عليه السلام . ان زيد بن ورقاء الجنبي وحكيم بن الطفيل الطائي قتلا العباس بن علي عليه السلام . وكانت أم البنين أم هؤلاء الأربعة الاخوة القتلى تخرج إلى البقيع فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها ، فيجتمع الناس إليها يسمعون منها فكان مروان يجيء فيمن يجيء لذلك فلا يزال يسمع ندبتها ويبكى . انتهى .